قلها يا ضمير القاضى


قبل أن نبدأ:

1- أعتذر عن هذا التاخر الطويل فى الكتابة، ولكن بالطبع لم أكن أستطيع الكتابة بعد المقطوعة الشعرية العظيمة التى كتبتها ندى "اللى هيا اخت علياء بس مش أختها !!!" وبعد خروف العيد اللى شكله عجيب الذى وضعت صورته علياء على المدونة "بقى ده شكل خروف؟؟ خروف كنيش!!!!"

2- إذا كان عندكم من الوقت ما تيسر، وترغبون فى هذا الوقت أن تقرأون ما تيسر من جمال الكلمة وروعة التصوير وابداع الصياغة الأدبية، فأنتم بالتأكيد فى حاجة إلى زيارة أخى وصديقى ا.طارق قاسم ومدونته ما تيسر

3- أطروحات جميلة وموضوعات شائكة وصياغى سلسلة تجدونها فى كلمات أستاذى محمد المهندس ومدونته اخوانى أخواتى

4- حاولت ما وسعنى الجهد أن أوقف هذا الصراع المحموم بينى وبين المدعو شاهنشى، وتركت مساحة كبيرة لجهود الوساطات المحلية والدولية، ولكنه ببرود عجيب يصر على استفزازى بتلك الجريمة التى ارتكبها، انتظروا موضوعا كاملا عن جريمة شاهنشى النكراء - الله يسامحك يا شاهنشى- والذى تجدونها مصحوبة بالصور والأدلة الدامغة فى الموضوع المقبل، ولن أقبل اى وساطات ولا رجاءات لعدم نشر الفضائح والصور.

5- تحية خاصة للاخ المثقف الذى يقرأ قبل ان نبدأ" ويمل من القراءة ويتوقف قبل الدخول فى الموضوع، له كل التحية وأبشره أن الموضوع القادم كله صور وهيقدر يتسلى فيه (-:

6- غصة تملأ الحلق بسبب ما نراه من مهازل فى المحاكامت العسكرية، حاولت أن أخرجها فى كلمات فكانت نداء ورجاء

قلها يا ضمير القاضى



منذ أيام تسلل أمل لقلوبنا، وحاولتْ جاهدةً تلك البسمة أن ترتسم على وجوهنا، بعد سماعنا لخبر تعديل الاتهامات المُوجَّهة للإخوان في المحكمة العسكرية، بحذف تهمتي الإرهاب وغسيل الأموال منها، أو هكذا على الأقل تناقلت وكالات الأنباء الخبر.

سجدنا لله حمدًا وشكرًا، وشعرنا بأنه لا زالت هناك بارقة فرجٍ وشعاع ضوء في هذا الليل المظلم الحالك، وارتشفت قلوب أهالي المحالين للمحاكمة من كأس الأمل، وبات الأطفال ينامون على أمل أن يستيقظوا وقد حكم القاضي بإنهاء هذا المسلسل الدرامي المملة حلقاته، والذي تجاوز الأربعين حلقةً من جلسات المحاكمة، وأكثر من عامٍ من عمر هؤلاء الشرفاء وذويهم.

ولكن يبدو أن مُخرج المسلسل كان يدَّخر مفاجأةً للمشاهدين، ففي الحلقة الـ41 كان هناك تعقيد من جديدٍ للحبكة الدرامية؛ حيث أعلن القاضي أن الاتهامات المُعدَّلة- والتي صدرت في الحلقة الأربعين، والتي فهمها الكثيرون على أنها رفع لتهمتي الإرهاب وغسيل الأموال من صحيفة الاتهامات- إنما كانت بمثابة "اتهامات احتياطية" لا تلغي "الاتهام الأصيل"، والذي بدأت به القضية من الأساس ويشمل تهمتي الإرهاب وغسيل الأموال!!.

ولستُ أدَّعي أني أفهم في القانون أو أحفظ مواده ونصوصه حتى أستوعب ما قاله القاضي، ولستُ أدَّعى أيضًا أني أملك الحقيقةَ في القضية، وأن الكل مطلوب منه أن يؤمن بما أؤمن به تجاه هذه القضية من براءةِ المتهمين، ولكن لا أعتقد أن أحدًا يختلف معي أنه بالتأكيد هناك حقيقة وباطل في هذه القضية، ولا أعتقد أيضًا أن أحدًا يختلف معي أن ضمير القاضي هو رُمَّانةُ الميزان والتي من المفترض أنها تميل وفق ما يتوفر لديها من أدلةٍ لكفةِ ذلك الحق على حساب الباطل.

لذا كل ما أرجوه- ولا أعتقد أن أحدًا يختلف معه- هو أن نطلب من ضمير القاضي أن يقول كلمة الحق في تلك القضية.


* قلها يا ضمير القاضي.. ولا تخشَ في الحق لومة لائم.

فحينما قامت هي وأعلنت الحقيقةَ مدويةً، ظنَّ الجميع أن قدم السلطة ستطأ رقبتها وتدس أنفها في التراب، فإذا بها ملكة متوجة في نبض الشعب المصري، وعلامة مضيئة في تاريخه، ونالت بحقٍّ من حينها- المستشارة نهى الزيني- لقب "امرأة فاقت آلاف الرجال".


* قلها يا ضمير القاضي.. فدعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب.

فالأيادي المتوضئة قد رُفعت ليل نهار، على اختلاف أعمار وأجناس أصحابها، تدعو على مَن ظلم الشرفاء وأودعهم خلف السجون وأفسد تجارتهم وتحفَّظ على أموالهم، فاربأ بنفسك أن تدخل في مرمى تلك السهام التي تُصيب ولا تخطئ، موعودة بالإجابة من الجبار المنتقم: "وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين".


* قلها يا ضمير القاضي.. وتحصن بقلوبٍ تُحب الحق.

فإن كان ما يحول بين المرء والحق خوف من بطش أو قهر أو ظلم، فليطمئن صاحب الحق فهناك الكثير الكثير من القلوب التي تعشق الحق وأصحابه، كفيلة تلك القلوب أن تمثل حصنًا حصينًا وتتكاتف وتتراص لتحمي قائل الحق وحاميه، وتظل تذكره بدعائها وهي تناجي ربها، وتُطلق أقلامها مدافعةً عنه وممتنةً له، وقبل ذلك وبعده تحوطه عناية الله ورحمته ورضاه.


* قلها يا ضمير القاضي.. فهي كلمة ولكن وراءها جبال وأمواج.

فقد يستهين المرء بكلمة باطلٍ تخرج من فمه ولا تستغرق من الجهد والوقت إلا لحظاتٍ وانقباضًا وانبساطًا في بعض العضلات، إلا أنها كلمة من نارٍ موقدة، تُحيل حياة صاحبها جحيمًا وهو يسير مصحوبًا بلعناتٍ ودعواتٍ من المظلوم وسخطٍ وغضبٍ من الله، كلمة باطل على صغرها يعقبها جبالٌ من ندم وأمواج من حسرة وألم، ويتمنى صاحبها لو قُطع لسانه أو مُزِّقت أوصاله قبل أن يقولها، ولكن هيهات هيهات أن ينفع الندم.


* قلها يا ضمير القاضي.. فكتاب التاريخ مفتوح.

ينتظر قولتك ليُسجِّلها ويُسطِّر اسم صاحبها في صفحاتٍ من نورٍ بيضاء مشرقة، زُيِّنت بأسماء لامعة إن كانت قولته تنصف الحق وأهله، أو أن يسطر اسمه إن قال غيرها في صفحاتٍ سوداء كئيبة عفنة، يخجل كتاب التاريخ ذاته أن يحوي في مجلده الكبير أمثالها.


* قلها يا ضمير القاضي.. لا تنتظر.

قد طال السجال واتضحت الأمور، وتزداد الضغوط لحظةً بعد لحظة، ولكن آن الأوان أن يفاجئ القاضي الجميع، وأن يُعلن عن اعتزازه بمهنته بل برسالته في أن يكون خليفة لله في الحكم بين العباد، آن الأوان ليحسم ضمير القاضي المسألة ويخط كلمة النهاية لهذا المسلسل الطويل العقيم بأن يصدح بكلمة الحق عاليةً مدوية، لحظةً وكأنَّ الأرضَ تتصل بها بالسماء لتقيم عرسًا لِمَن جاهد بكلمته وحكمه لينصر راية الحق ويرفعها ويخذل الباطل وأهله.


* قلها يا ضمير القاضي.. فحياة 40 شخصًا وأبنائهم وآبائهم وزوجاتهم وأهليهم تتعلق بحركاتِ شفتيك ولفظاتِ لسانك، قلها وتذكَّر أن الرب المطلع وهو يقول: ﴿أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (9) وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (10)﴾ (البلد).



* قلها يا ضمير القاضي.. فكلنا عيون متلهفة وقلوب داعية أن يظل للحق رجاله على طول الأيام ومر السنين، وأن يكلأهم الله بعنايته ويحوطهم برعايته ويحفظهم من كل سوء.

ويبقى الرجاء والنداء.. قلها يا ضمير القاضي.

6 التعليقات:

  1. دكتور حر يقول...

    جزاكم الله خيرا يا أخ أحمد

    تابعت المقاله على الموقع

    يا رب يسمعوا منك يا رب

    ومتتأخرش في موضوعاتك كتير كده

    بنتعلم منك كتير

    بجد مش مجامله
    ربنا ينفع بيك ويتقبل منك

  2. عصفور المدينة يقول...

    أخانا أنا أقرأ "قبل أن نبدأ"

    وأقرأ التدوينة وأقول معك

    قلها يا ضمير القاضي فدعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب

  3. فوضى منظمة يقول...

    انا في انتظار المواجهة يا جعلي لاواجهك بالادلة الدامغة .. بجد شوية بقى .. لازم يا جعلي في ناس تفضل تدفع الضريبة وتدفع التمن .. بالتوفيق

  4. DR.HAMAS يقول...

    أخى الحبيب دكتور أحمد الجعلى

    لعلى الآن و أنا أكتب هذا الكلمات و منذ قليل و أنا أتصفح مدونتك ... امتلأت سعادة غامرة

    إذ أنى التقيت بك مرة أخرى و لكن ليس فى القصر العينى ... و لكن على صفحات النت

    حقيقى إنى أحبك فى الله
    ---------------------------

    أما تعليقى على كلماتك(قلها يا ضمير القاضى)

    أرى أن الضمائر بدأت تحيا شيئا فشيئا
    و اليوم الذى سينطق فيه كل لسان فى هذه البلد الطيب أهلها بالحق ..أصبح أقرب مما نتصور

    و أن دعوات ملايين المظلومين فى أرجاء هذه البلد .. قد قرب ميعاد استجابتها ..

    و أن آمال المخلصين .. أوشكت أن تتحقق على أرض الواقع


    و سينطق القاضى و كل قاضى بالحق الذى يعرفه و يوقن به و يتردد فى إخراجه


    فقط

    علينا أن نستمر
    و نستمر
    و نستمر

    و لا نيأس

    فاليوم الذى ستفرح فيه بلادنا قد اقترب

    (أليس الصبح بقريب )

    ------------------
    د.حماس
    dr_hamas@hotmail.com
    أتمنى تضيف ايميلى عندك أخى د.أحمد فإنى أتشوق للحديث معك

    أستودعكم رب العالمين

  5. ومضات .. أحمد الجعلى يقول...

    دكتور حر
    -------
    ربنا يكرمك يا دكتور على كلماتكم الكريمة التى بالتاكيد لست اهلا لها.

    واخبار الامتحانات ايه؟؟ شد حيلك اعانك الله وتنتهى على خير وتبقى طبيب ميزوووو "امتياز" اد الدنيا ان شاء الله (-:

    أنا بس ليا رجاء عندك

    انا داخل معركة جامدة فى الفترة المقبلة ضد المدعو شاهنشى وكنت عايزك تقف معايا وانا تحت امرك باللى تؤمر بيه، كفاية المرة اللى فاتت بوظت لنا الموضوع (-:

    ربنا يكرمك ويعزك يا دكتور ويتقبل منكم

    عصفور المدينة
    ------------
    جزاكم الله خيرا أخى الكريم على مروركم وتعليقكم المتواصل. وبالطبع لستم أنتم المعنيون بموضوع قراءة "قبل أن نبدأ" فحسب، إنما دول ناس تانية وهما عارفين نفسهم كويس (-:

    وانتم حفظكم الله مثال للثقافة والقراءة والاطلاع وهذا جلى لم نيتابع تدويناتكم وتعليقاتكم وكتاباتكم

    حفظكم اللهى اخى الكريم وأعزكم وأكرمكم

    شاهنشى
    ------
    أدلة دامغة ؟؟!! مش عارف ليه بتفكرنى بقضية المحاكمات العسكرية والنيابة بتقول برضه إن عندها أدلة دامغة!!

    هى الحرب لا هوادة فيها يا شاهنشى وليرحمكم الله من آثارها، وزى ما انت قلت فى تعليقاتك فعلا الزم ناس تفضل تدفع الضريبة وتدفع الثمن
    (-:

    د.حماس
    ------
    يااااااااااااه مش ممكن، دى مفاجاة حقيقية بجد بجد
    ربنا يكرمك يا محمد بجد أسعدتنى بتعليقك وبمدونتك، وان شاء الله نكون من زوارها دوما.
    أحبك الله الذى أحبتتنى فيه، ويعلم الله ما أكنه لك برغم صغر المدة التى تعارفنا والتقينا فيها، ولكنها الأرواح جنود مجندة.
    حفظك الله يا دكتور ولعل ربنا يقدر لنا لقاء قريبا بكم

  6. غير معرف يقول...

    اخي الكريم دكتور احمد
    تقبل الله منا ومنك
    قرأت هذه الكلمات الرائعة التي والله اعلم تهز قلوب اعتي الرجال ، ونأمل ان تجد صدى في قلب هذا القاضي .
    ولا يسعنا الا ان نقول حسبنا الله ونعم الوكيل
    والله الذي لا الاه الا هو لكم افتقد المرأ طعم الحياة بدون اخواننا هؤلاء
    لا طعم للطعام ولا مكان للفرح
    نسأل الله عز وجل ان يفرج عنهم قريبا عاجلا


Blogger Template by Blogcrowds


Copyright 2006| Blogger Templates by GeckoandFly modified and converted to Blogger Beta by Blogcrowds.
No part of the content or the blog may be reproduced without prior written permission.