خارطة طريق د.العريان وسؤال ينتظر منه الجواب
7 التعليقات Published by ومضات .. أحمد الجعلى on الأحد، نوفمبر 01، 2009 at 01:04 صياااااااه ما هذه الرائحة الغريبة، وما هذه الأتربة التى تغطى كل شيئ فى المدونة!! وأين ذهبت صورة الهيدر الخاصة بالمدونة؟!! ومن هذا العملاق الذى وضع رسالة تعلن أن صورة الهيدر بتاعى غير موجودة
يبدو أننى منذ فترة بعيدة بعيدة لم أزر مدونتى، آه فعلا آخر كتابة لى هنا كانت منذ 7 شهور حينما تكلمنا عن الفورة خمسينة، وآخر ما كتب هنا هو ما كتبته علياء من 5 شهور عن أن الدنيا لسه بخير
على اى حال ها أنا اعود للكتابة ولست اعلم حقيقة إذا كانت هذه العودة نزوة بمقال عابر أم أنها ستكون من جديد عودة منظمة مستمرة.
على اى حال أعتقد ان ما دفعنى بشدة للعودة للكتابة هو الأحداث المهمة التى حصلت مؤخرا فى جماعة الإخوان المسلمين من اشاعات استقالة المرشد وما تبعها من أحاديث ونقاشات ومساجلات، ولا أخفى عليكم أن هذه الأحداث حركت فى النفس شجونا ولكنها على التوازى حركت أفكارا وقرارات، ومن بعد ذلك كان نشر ورقة بحثية للدكتور عصام العريان حول مشكلة جماعة الإخوان المسلمين مع الدولة والامن ورؤيته للحل وتطوير أداء الجماعة، الذى دفعنى لكتابة هذه الرسالة. والتى ربما تكون جزيرة منفصلة أو جزء من عدة حلقات مهمة تستوجب الوقوف عندها والكتابة عنها من واقع ما حدث مؤخرا
أترككم الآن مع المقال وأذهب أنا لمسح كل هذه الأتربة ولأتناقش مع ذلك "ألعملاق" لأعيد صورة الهيدر الخاص بى ... ودمتم بخير
خارطة طريق د.العريان وسؤال ينتظر منه الجواب
بعد أحداث أزمة الارشاد الخيرة ظهرت ورقة تحليلية قدمها دكتور عصام العريان القيادى بجماعة الإخوان طرح فيها ما يمكن تسميته بخارطة طريق لمشاكل جماعة الإخوان المسلمين والحل من وجهة نظره، مركزا على أهمية ترك مساحة للإبداع والابتكار وتقليل إن لم يكن فك القيود التنظيمية لصالح مساحة أوسع من الحركة الفردية المجتمعية ودعم المشاريع الإعلامية الفردية.
ولكن المشكلة كل المشكلة أن عجلة الأيام تدور رحاها سريعة ليطحن الاستبداد فى كل يوم بل فى كل ساعة ودقيقة بقايا كرامة للأمة وبقايا عزة نفس للمواطن، حركة سريعة هادرة تستوجب مجاراة لها إن لم يكن سبق وتقدم من قوى الإصلاح والخير لتأخذ هى زمام المبادرة وتصنع هى الفعل لا تكون ردا له، وفى القلب من قوى الإصلاح تلك جماعة الإخوان المسلمين بتراثها الفكرى العميق وتاريخها المشرف طويل، الذى جعلها لازالت الحصان الأسود فى الصراع مع القمع والظلم على الرغم من قدم وطول الصراع بينها وبين الأنظمة المستبدة.
وحتى تكون سرعة حركة الإصلاح ومرونة مناورتها على قدر الهشيم الذى تخلفه بطشة الظلم والقهر مع تعاقب الليل والنهار، يستوجب الأمر أن يخف وينفر مجموعة من جماعة الإخوان المسلمين بحركة أسرع ورؤية أوسع انطلاقا من آداب الجماعة ومشروعها وأهدافها، لا تحكمهم ذات موازانات هذه الجماعة الام العظيمة الكبيرة ولا تقيدهم ذات الحسابات المتعلقة بالمكاسب والمخاسر إذا ضربت القاعدة الرئيسة، طائفة تنفر بذات المشروع والفكر لتصبح كفريق استطلاع يستكشف الأجواء ويكشف الأراضى ويقتحم الحصون المغلقة ويتجاوز الأبواب الموصدة فاتحا آفاقا اوسع للجيش العرمرم يأتى من عبده حاصدا ومرسخا ومثبتا للمكاسب ودارسا للتجارب ومتلافيا للاخطاء والمثالب.
قلوب كثيرة ليست فقط من أبناء جماعة الإخوان فحسب بل من كل أبناء الجماعة الوطنية تنتظر وتتلهف لهذه الطائفة التى ستحدث الفرق و وتسارع الأيام لتنقذ البلاد من الغرق، طائفة لا يُشك فى إخلاصها لقضيتها الوطنية وتتسع أفكارها للانفتاح على المجتمع انفتاحا فاعلا مؤثرا على قاعدة الشراكة والتعاون، مستخدمة مساحة أوسع من التكتيكات والتوازنات السياسية فى ضوء رحابة الفقه الإسلامى وسماحته عن تلك المساحة التى تحكم جماعة الإخوان المسلمين بحجمها الكبير وشمول نشاطتها الدعوية والسياسية.
آن الاوان أن تتحول النظريات والأفكار إلى فعال، وأن تتجسد الآراء والمشاريع فى رجال، بدلا من ان تظل فى خواطر وعقول أصحابها أو سطورا وأحبار على اوراق.
آن الاوان أن يلقى حجر فى المياه الراكدة يدفع ذلك المركب الورقى المستقر هناك إلى الحركة، ربما يندفع أكثر مما يجب وربما يحيد ولو لأمتار عن المسار، ولكن ما دامت قد حدثت الحركة فلن يعود المركب للاستقرار، وسيقوم التجربة ويضبط البوصلة ويعيد الدفة للهدف.
وانطلاقا من خارطة الطريق التى صدرت مؤخرا عن الدكتور عصام العريان، وما أوضحته الأزمة الأخيرة من حجم الالتفاف حول فكر أو شخصية الدكتور عصام العريان من قبل شريحة لا بأس بها من قاعدة الإخوان المسلمين فضلا عن عدد من النخب والمفكرين وقادة الحركة الإسلامية، انطلاقا من كل ما سبق فإن المُطالب الأول بتنفيذ تلك الرؤية –إن صح اجتهادها – للدفع بجماعة الإخوان للخروج من واقعها ومن ثم مد طوق النجاة للوطن المأزوم هو الدكتور عصام العريان ذاته.
عليه بما له من حنكة سياسية وخبرة طويلة فى العمل الإسلامى ومال له من دراسات متنوعة لعلوم الطب والحقوق والآداب والشريعة وما أجاده طوال فترة طويلة – كما هو مترسخ لدى الكثيرين- من قدرته على إجادة التوازن ومسك العصا من المنتصف، إضافة لقوة تواصله مع قيادات جماعة الإخوان المسلمين ومراكز صنع القرار فيها وما لديه من قبول واسع لدى العديد من التيارات والاتجاهات حتى المختلفة منها مع فكره، عليه أن يبلور مشروعا عمليا لمقترحاته النظرية.
مشروعٌ يصاغ بالشكل الذى يضمن له انطلاقا مجتمعيا دون أن يحسب انفصالا أو انقلابا على جماعة الإخوان المسلمين وفكرها، مشروع يقدم كتجربة عملية لاجتهاد الدكتور فى ورقته البحثية فإن قدر لها النجاح كان له أجرين وفتحت التجربة أبوابا أوسع لمثيلاتها من المشاريع، وإن كانت الأخرى فحسبه أجر الاجتهاد وراحة باله وضميره أنه بذل ما وسعه الجهد لما يظنه الأصوب والأصح لتطوير مسار العمل الإسلامى، بدلا من أن يظل الدكتور فى مساحة المنظر والمفكر آملا أن تجد أفكاره يدا غير يده تدفعها وتطبقها وتنفذها وهو الأمل الذى ربما لا تطول حياة صاحبه ولا حياة من يؤمنون بأفكاره حتى يروه واقعا ملموسا.
وبالتأكيد هذا المشروع يحتاج لكثير نقاش مع الداخل والخارج، مع أبناء الجماعة وقاداتها ومع المخلصين من المفكرين والنخب من خارج الجماعة، حتى يخرج بالصورة المرجوة، مشروع قد يلبس الدكتور عصام فيه طاقية عمله النقابى ودراسته الطبية فينتج مشروعا للنهضة بالطبيب المصرى واصلاح أحواله المتردية أسوأ التردى وما يتبع ذلك من نهضة صحية على مستوى الوطن. أومشروع يرتدى الدكتور عصام فيه عباءته السياسية وتاريخه الطويل فى العمل السياسى ليقدم حلا سياسيا لمشكلة البلد وما آل إليه ربما فى صورة حزب أو تجمع سياسى أو... أو .... من غيرها من الأفكار التى لن يعدم الدكتور التفكير فيها والوصول إليها متسمة بصفات الابتكار والابداع والخروج عن المألوف وتكون قادرة على إحداث الفعل.
ربما كان ما سبق خواطر فى نفوس البعض من قديم تنامت مع بداية أزمة مكتب الارشاد وقضية تصعيد الدكتور عصام العريان لهذا المكتب، واكتملت بعد طرح ورقة الدكتور عصام الأخيرة فى الصحف والمواقع، فهل يا ترى تتمخض هذه الأحداث عن أمل جديد للمشروع الإسلامى ومحبيه ونهضة جديدة للوطن وعاشقيه؟، أم أن الأمر لن يزيد على أن يكون صفحات جديدة تضاف لصفحات الأخبار والأقوال فى كتاب التاريخ الطويل؟
هذا سؤال يُطرح للدكتور عصام العريان وينتظر منه الإجابة
كتبه ومضات .. أحمد الجعلى Links to this post
هذا الموضوع يندرج تحت المشروع الإسلامي .. مشروع حياة, حالة حوار حول الإخوان المسلمين

لديكم هذه الحكاية الذي عشتها منذ سنة تقريبا في الشتاء
بدات الرحلة الساعة الثالثة ونصف تقريبا ركب جميع اعضاء الرحلة السائق محمد واحمد وعلي ووالدتي وانا اكيد ، بدات الرحلة جيدة بالضحك والترفيه وعندما خرجنا من القاهرة ويا ليتنا لم نخرج لنذهب الي البلد لنقوم بصلة الرحم ولنوصل علي للمنصورة ولنحضر سبوع حفيدة خالي بعد ان خرجنا من القاهرة بدات السماء تمطر و من ثم تمطر بغزارة فمشينا ببطيء حتي وصلنا الي المنصورة نزلنا علي عند شقته و في هذه اللحظات وجدنا ان المطر توقف فتوكلنا علي الله وذهابنا الي المنزلة و نحن في وسط الطريق بدات المطرة مرة اخري فابطائنا السير مرة اخرة ونحن نمشي ببطيء لو نلاحظ الكبري الذي كان يجب ان نسير عليه ومن بعد ذالك فجاة ...................................................و لم نكن نتصور ان في هذه اللحظة يمكن ان تهوي العجلة فنزلت انا و محمد و احمد
و غيرنا العجلة في عز المطرة والطينة (يا سلام ) ،وبعد لاحظات هوت العجلة التانية ايضا فلم نجد حلا فحاولنا المشي بها ولكن كان من الصعب ان نكمل الطريق فراينا رجلان فسائلناهما عن اقرب رجل يبيع عجلات كان هذا الساعة التامنة والنصف و لكن كان قد قفل فذهب احمد و معه شخص لمنزلة و لم يجدوه كان قد سافر الي المنزلة و عندما رجع احمد ركنا السيارة في ركن و كان بالقرب منا مطعم للفول و الطعمية و منازل وعدد قليل من الناس كانوا بداخل المطعم و كان الضوء خفيف و المكان هاديء جدا جدا فكلمنا خالو و اخبرناه باننا لن نحضر اليوم وحاول ان يعرف اين نحن ولكن لم نعرف المكان بالظبط وجهزنا انفسنا للنوم في السيارة اقفلنا البيبان و ربطنا علي كل شباكان ستارة عبارة عن سجادة صلة و وضبنا كل شيء وقد كنا اكلنا في المنصورة و بعد ساعة او ساعتين تقريبا ......... خبط علي شباك السواق الناس الذين كانوا جالسين علي المطعم ..... ونزل لهم محمد و فهموا الحكاية و طلبوا من محمد ان ننزل من السيارة و ان ياخذوننا الي منزلهم و اعطوا لمحمد البطاقات ،و حلفو عليه وطلعونا للمنزل احدهم الذي كان جانب السيارة و نحن فوق قابلتنا صاحبة المنزل بالترحيب و سهرنا معاهم كانت بصراحة جلسة جميلة جلسنا نحكي ونضحك و اصروا علي ان نبت و بتنا بالفعل و في الصباح عندما استيقظ احمد لينزل ليغير العجلتان و جد الرجل الذي كنا عنده كان قد انتهي من تغير العجلة الاولي و كان ينتظر لاحد من اخوتي ان يستيقظ ليغير (العجلة الاستبن) و كانوا مسكين فينا للغدي بس كنا صايمين ، وشرحوا لاخوتي الطريق وودعونا و كانهم يودعون اقاربهم .
ده دليل علي ان الدنيا لسه بخير .
كتبه الوردة الزرقاء Links to this post
هذا الموضوع يندرج تحت الوردة الزرقاء
لقد
راقبت السيدة تومسون الطفل تيدي خلال العام السابق، ولاحظت أنه لا يلعب مع بقية الأطفال، وأن ملابسه دائماً متسخة، وأنه دائماً يحتاج إلى حمام، بالإضافة إلى أنه يبدو شخصاً غير مبهج، وقد بلغ الأمر أن السيدة تومسون كانت تجد متعة في تصحيح أوراقه بقلم أحمر عريض الخط، وتضع عليها علامات x بخط عريض، وبعد ذلك تكتب عبارة "راسب" في أعلى تلك الأوراق.
وفي
المدرسة التي كانت تعمل فيها السيدة تومسون، كان يطلب منها مراجعة السجلات الدراسية السابقة لكل تلميذ، فكانت تضع سجل الدرجات الخاص بتيدي في النهاية. وبينما كانت تراجع ملفه فوجئت بشيء ما!!
لقد
كتب معلم تيدي في الصف الأول الابتدائي ما يلي: "تيدي طفل ذكي ويتمتع بروح مرحة. إنه يؤدي عمله بعناية واهتمام، وبطريقة منظمة، كما أنه يتمتع بدماثة الأخلاق".
وكتب
عنه معلمه في الصف الثاني: "تيدي تلميذ نجيب، ومحبوب لدى زملائه في الصف، ولكنه منزعج وقلق بسبب إصابة والدته بمرض عضال، مما جعل الحياة في المنزل تسودها المعاناة والمشقة والتعب".
أما
معله في الصف الثالث فقد كتب عنه: "لقد كان لوفاة أمه وقع صعب عليه.. لقد حاول الاجتهاد، وبذل أقصى ما يملك من جهود، ولكن والده لم يكن مهتماً، وإن الحياة في منزله سرعان ما ستؤثر عليه إن لم تتخذ بعض الإجراءات".
بينما
كتب عنه معلمه في الصف الرابع: "تيدي تلميذ منطو على نفسه، ولا يبدي الكثير من الرغبة في الدراسة، وليس لديه الكثير من الأصدقاء، وفي بعض الأحيان ينام أثناء الدرس".
وهنا
أدركت السيدة تومسون المشكلة، فشعرت بالخجل والاستحياء من نفسها على ما بدر منها، وقد تأزم موقفها إلى الأسوأ عندما أحضر لها تلاميذها هدايا عيد الميلاد ملفوفة في أشرطة جميلة وورق براق، ما عدا تيدي. فقد كانت الهدية التي تقدم بها لها في ذلك اليوم ملفوفة بسماجة وعدم انتظام، في ورق داكن اللون، مأخوذ من كيس من الأكياس التي توضع فيها الأغراض من بقالة، وقد تألمت السيدة تومسون وهي تفتح هدية تيدي، وانفجر بعض التلاميذ بالضحك عندما وجدت فيها عقداً مؤلفاً من ماسات مزيفة ناقصة الأحجار، وقارورة عطر ليس فيها إلا الربع فقط.. ولكن سرعان ما كف أولئك التلاميذ عن الضحك عندما عبَّرت السيدة تومسون عن إعجابها الشديد بجمال ذلك العقد ثم لبسته على عنقها ووضعت قطرات من العطر على معصمها. ولم يذهب تيدي بعد الدراسة إلى منزله في ذلك اليوم. بل انتظر قليلاً من الوقت ليقابل السيدة تومسون ويقول لها: إن رائحتك اليوم مثل رائحة والدتي! !
وعندما
غادر التلاميذ المدرسة، انفجرت السيدة تومسون في البكاء لمدة ساعة على الأقل، لأن تيدي أحضر لها زجاجة العطر التي كانت والدته تستعملها، ووجد في معلمته رائحة أمه الراحلة!، ومنذ ذلك اليوم توقفت عن تدريس القراءة، والكتابة، والحساب، وبدأت بتدريس الأطفال المواد كافة "معلمة فصل"، وقد أولت السيدة تومسون اهتماماً خاصاً لتيدي، وحينما بدأت التركيز عليه بدأ عقله يستعيد نشاطه، وكلما شجعته كانت استجابته أسرع، وبنهاية السنة الدراسية، أصبح تيدي من أكثر التلاميذ تميزاً في الفصل، وأبرزهم ذكاء، وأصبح أحد التلايمذ المدللين عندها.
وبعد
مضي عام وجدت السيدة تومسون مذكرة عند بابها للتلميذ تيدي، يقول لها فيها: "إنها أفضل معلمة قابلها في حياته".
مضت
ست سنوات دون أن تتلقى أي مذكرة أخرى منه. ثم بعد ذلك كتب لها أنه أكمل المرحلة الثانوية، وأحرز المرتبة الثالثة في فصله، وأنها حتى الآن مازالت تحتل مكانة أفضل معلمة قابلها طيلة حياته.
وبعد
انقضاء أربع سنوات على ذلك، تلقت خطاباً آخر منه يقول لها فيه: "إن الأشياء أصبحت صعبة، وإنه مقيم في الكلية لا يبرحها، وإنه سوف يتخرج قريباً من الجامعة بدرجة الشرف الأولى، وأكد لها كذلك في هذه الرسالة أنها أفضل وأحب معلمة عنده حتى الآن".
وبعد
أربع سنوات أخرى، تلقت خطاباً آخر منه، وفي هذه المرة أوضح لها أنه بعد أن حصل على درجة البكالوريوس، قرر أن يتقدم قليلاً في الدراسة، وأكد لها مرة أخرى أنها أفضل وأحب معلمة قابلته طوال حياته، ولكن هذه المرة كان اسمه طويلاً بعض الشيء، دكتور ثيودور إف. ستودارد!!
لم
تتوقف القصة عند هذا الحد، لقد جاءها خطاب آخر منه في ذلك الربيع، يقول فيه: "إنه قابل فتاة، وأنه سوف يتزوجها، وكما سبق أن أخبرها بأن والده قد توفي قبل عامين، وطلب منها أن تأتي لتجلس مكان والدته في حفل زواجه، وقد وافقت السيدة تومسون على ذلك"، والعجيب في الأمر أنها كانت ترتدي العقد نفسه الذي أهداه لها في عيد الميلاد منذ سنوات طويلة مضت، والذي كانت إحدى أحجاره ناقصة، والأكثر من ذلك أنه تأكد من تعطّرها بالعطر نفسه الذي ذَكّرهُ بأمه في آخر عيد ميلاد!!
واحتضن
كل منهما الآخر، وهمس (دكتور ستودارد) في أذن السيدة تومسون قائلاً لها، أشكرك على ثقتك فيّ، وأشكرك أجزل الشكر على أن جعلتيني أشعر بأنني مهم، وأنني يمكن أن أكون مبرزاً ومتميزاً.
فردت
عليه السيدة تومسون والدموع تملأ عينيها: أنت مخطئ، لقد كنت أنت من علمني كيف أكون معلمة مبرزة ومتميزة، لم أكن أعرف كيف أعلِّم، حتى قابلتك.
(تيدي ستودارد هو الطبيب الشهير الذي لديه جناح باسم مركز "ستودارد" لعلاج السرطان في مستشفى ميثوددست في ديس مونتيس ولاية أيوا بالولايات المتحدة الأمريكية، ويعد من أفضل مراكز العلاج ليس في الولاية نفسها وإنما على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية).
العاقل لا ينخدع بالقشور عن اللباب، ولا بالمظهر عن المخبر، ولا بالشكل عن المضمون. يجب ألا تتسرع في إصدار الأحكام، وأن تسبر غور ما ترى، خاصة إذا كان الذي أمامك نفساً إنسانية بعيدة الأغوار، موّارة بالعواطف، والمشاعر، والأحاسيس، والأهواء، والأفكار. أرجو أن تكون هذه القصة موقظة لمن يقرؤها من الآباء والأمهات، والمعلمين والمعلمات، والأصدقاء والصديقات.
كتبه الوردة الزرقاء Links to this post
هذا الموضوع يندرج تحت الوردة الزرقاء
ولم نحرم أنفسنا نحن الخمسة من متعة الطفولة تلك، وأعرفكم بأفراد الفريق الخمسة الذين كان لهم سويا صولات وجولات احكى لكم اليوم عن واحدة منها وقصة "الفورة خمسينة".
الفريق يتكون منى وأخى الأكبر "محمد" وأبناء صديق والدنا فى الجامعة "محمد" أيضا وأخيه "محمود" ويبقى للفريق عضو انضم له مؤخرا وهو "أحمد" ذلك الصبى جارنا والذى انتقلنا للسكنى بجوار منزله مؤخرا.
كان هذا الفريق الخماسى على موعد دائم باللقاء يوميا فى أيام الأجازات ولا سيما أجازة آخر العام، كنا نبدأ يومنا فى الأجازة سويا من صلاة العصر ابتداء بحفظ القرآن تحت اشراف والدى او زميله والد محمد ومحمود ثم نكمل بلعب الكرة حتى صلاة المغرب وبعده نكمل ب" بنك الحظ" أو الشطرنج او السيجا او الاستغماية أو "كهربا" أو... وفى بعض الأيام كنا نذهب فى رحلات ترفيهية إلى معالم مصر "حديقة الفسطاط" أو "ألحديقة اليابانية" فى حلوان او "المتحف المصرى " او نادى الجزيرة.
وكنا دوما نحاول التفكير فى ابتداع شيئ جديد حتى أننا صنعنا لعبة على شاكلة بنك الحظ وسميناها "جولة حول العالم" اعدنا فيها تشكيل الدول وصناعة نقود خاصة بها ووضعنا لها قواعد وشروط معدلة حتى أننا قضينا أياما وأسابيع نفكر فيها ونصنعها بأيدينا.
ومن بين تلك الابتكارات فكرنا فى أن نلعب مباراة كرة قدم من خمسين هدف ونلعبها على مدار أيام حتى نكملها. ولم نكذب خبرا قسمنا انفسنا لفريقين فريق يتكون منى واخى الأكبر "محمد" و "محمود" حيث أننا جميعا أقل فى الكفاءة الكروية، والفريق الآخر يتكون من "محمد" الأخ الأكبر لمحمود و "أحمد" جارنا حيث أنهم أكفأ منا و"حريفة" فى لعب الكرة.
كنا نلعب هذه الدورة المثيرة الشيقة وأهدافها الخمسين وننتظر اليوم التالى بفارغ الصبر لنكمل أحداثها، وبالطبع لم نكن للنسى أن نكتب ما وصلنا له من نتيجة محفورا على أرض الملعب حتى لا نختلف فى اليوم التالى حول النتيجة التى وصلنا لها.
كنا نمارس اللعبة بكل حب وحماس ولم يكن يفسد لعبنا سوى ذلك الفتى، نسيت أن أعرفكم به هو "...." أكبر سنا من أكبرنا ب 3 أو 4 سنوات على الأقل يبدو مثل هؤلاء الأطفال الشرسين الذى تراهم فى الشوارع، وما إن يمر بنا فى يوم من الأيام حتى يعلن أنه راغب فى اللعب معنا ولبرائتنا لم نكن نستطيع أن نمنعه أو نعترض عليه خوفا من بطشه ومن أن يؤذينا، وفى كل مرة يلعب معنا كان لا بد لاحدنا أن يصاب منه بشكل ما فى اللعب إصابة تجعله يبكى فمرة يركل أحدنا فى قدمه وأخرى يضرب الآخر فى معدته، ورغم ذلك لم نجرؤ فى يوم ما على أن نعترض عليه.
وذات يوم وبعد ان انتهينا من حفظ القرآن وقبل أن نذهب للعب شكونا جميعا لوالدى رحمه الله ما يفعله بنا هذا الفتى " ..." أملا أن يكلم أبى والد هذا الفتى ليثنيه عن أفعاله تلك، فكان الرد من أبى بأننا خمسة وهو واحد ولو تكاتفنا على ضعفنا وصغر سننا فسنكون أقوى منه وسنمنعه من الاحتكاك بنا وفرض نفسه علينا.
بالتأكيد كان الامر صعبا على عقولنا الصغيرة ونفوسنا البريئة فى ذلك الوقت، ولكن كان الضيق من هذا الفتى قد بلغ منا مبلغه فقررنا أن نتكاتف ونرفض لعبه معنا فى المرة القادمة التى يحاول فرض نفسه علينا فيها، وترقبنا هذا اللقاء ولم يتأخر كثيرا، فما هى إلا أيام وجاء الفتى طالبا أن يشاركنا اللعب فتقدم أكبرنا سنا "محمد" وقال له : ليس لك مكان ولن تشاركنا اللعب فأمسك الفتى "..." بتلابيب "محمد" فهرولنا جميعا نحوه وكزه احدنا فى صدره " والآخر جذب يده والثالث صرخ به، وكنا نتوقع فى هذه اللحظة أن يثور علينا ويكيل لنا الضرب والأذى ولكن المفاجأة أننا وجدناه قد تراجع ومضى فى طريقه دون أن يرد أو يفسد لعبنا بالقاء الحجارة على الملعب، بل والأعجب أنها كانت المرة الأخيرة التى حاول فيها الاحتكاك بنا وفرض نفسه علينا.
انتهت القصة ولكن رغم مرور قرابة العشرين عاما عليها لا تزال فى النفس بقية من البهجة والشعور بالانتصار الذى شعرنا به بعد أن نجحنا فى الاتحاد ضده، ولا زالت فى الذاكرة صورة فوتوغرافية مضيئة بكل تفاصيلها للحظة تعاوننا ضده، والأهم أنه لا زال فى العقل درس محفور لا تخطئه العيون.
كتبه ومضات .. أحمد الجعلى Links to this post
هذا الموضوع يندرج تحت ومضات شخصية
كنت أسمع أحيانا مناقشات طبية عن حالتها بين بعض الاطباء لدينا فى القسم ولم أكن قد رأيتها بعض، إلى ان جاء اليوم الذى كان مطلوبا منى متابعة الحالات فى الدور الثالث، وبالفعل توجهت لغرفتها وسألت أين هى راندا؟
وجدت راندا فتاة لا يزيد عمرها فى ظنى حينها عن 12 عاما، مصابة هى بمرض فى المخ يسبب ضمورا فى خلاياه، لذا فهى فى حالة أقرب للغيبوبة منها للوعى، تفتح عينين هائمتين تنظران فى كل مكان ولكنهما لا تعبران عن وعى أو تأثر بما حولها، وهناك ذاك الأنبوب الذى يدخل من انفها إلى معدتها مباشرة عبر المرئ ليوضع لها فيه الأكل لأنها لا تستطيع البلع فهى غائبة العقل.
قمت بالكشف عليها والاطمئنان على أخبارها من والدتها، طالعت نتائج التحاليل الحديثة و نظرت فى الأشعة المختلفة التى أجريت لها والتقارير المرفقة بها. وقمت بتدوين ملاحظاتى الطبية وتجديد كتابة العلاج الخاص بها وانطلقت.
يبدو أن راندا واحدة من هؤلاء الاتى قدر الله لهن ان يصابوا بمرض من أمراض المخ والأعصاب والذى يسبب ضمورا فى خلايا المخ وخللا فى اداء وظيفتها.
ومرت الأيام وحان وقت خروج راندا من المستشفى فحالتها مستقرة على ما هى عليه ولا يبدو ان هناك تحسنا ملحوظا متوقع عن قريب.
طلبنا من أهلها إرسال بطاقتها الصخية لغرفة الأطباء لنكتب فيها تقريرا بحالتها وتفصيلا لعلاجها لتستمر عليه بعد خروجها، بعد أن انهيت مهامى وعدت لمكتب الأطباء وجدت بطاقة علاجية باسم راندا وعليها صورة لها ما إن رأيتها حتى أصابنى الذهول.. مسرعا قمت بفتح البطاقة لأطلع على التفاصيل..
الاسم : راندا ...
أصابتنى المفاجاة وعدت من جديد أطلع للصورة
هل من المعقول ان تكون صورة هذه الشابة اليانعة المتأنقة هى لذات المريضة "راندا" التى لن تعطيها فى أحسن التقديرات سنا أكبر من 12 عاما؟؟
ياترى بم كانت تحلم تلك الفتاة الشابة قبل أن يصيبها المرض الذى أصابها؟؟
هل كانت لها طموحاتها فى مجال عملها وتفكر فى كادر المعلمين وكيف ترقى بمهاراتها وامكاناتها فى مجال التدريس؟؟
ترى هل كانت تحلم بما تحلم به كل فتاة وشاب ببناء بيت سعيد تدب فيه الحياة مع صرخات الأطفال ولعبهم ومرحهم؟؟
ترى هل يخطر ببالى أو ببالك أنت ونحن الآن فى أتم الصحة والعافية والاتزان العقلى أن يصيبنا يوما مرض أو حادث يوقف مسيرة الحياة والانتاج والعطاء؟؟
وهل استعددنا لهذه اللحظة؟؟
وهل قدمنا حتى الآن شيئا يذكر نلقى به الله ونترك به بصمة فى هذه الحياة؟؟
أسئلة كثيرة ، وواقع مؤلم لا أجد له إجابة سوى تلك التنهيدة العميقة التى أطلقها من أعماق فؤادى حارة ...
كتبه ومضات .. أحمد الجعلى Links to this post
هذا الموضوع يندرج تحت مشاهدات من حياة الطب, ومضات شخصية
أتعجب دوما لماذا يتعامل الناس مع الموت بهذا الشكل الذى يتعاملون به معه؟
أتساؤل ماذا فى الموت حتى يجزع الناس منه بهذا الشكل ويهابونه ويخافونه؟
لماذا تتقافز ابنة عم لبيب بجوارى وأنا أقف جانبه أحصى أنفاسه الأخيرة وأشاهده وملك الموت يقف على الجانب الآخر من السرير يجذب روحه من اعماق اعماقه ومن أطراف أصابعه، ولكنه يعمل وينهى مهمته ولا أملك أنا سوى أن أنتظره حتى ينهى عمله لأغطى وجه مريضى بالبطانية وأعلن وفاته.
ولماذا تتأوه وتنتحب بنت عم سيد ذاك الرجل الذى يبدو أنه أحسن تربية بناته ولماذا تبكى اختها فى صمت وهدوء
لماذا حزن كل العاملين فى الاستقبال عندما توفى عم عبده بعد يومبن من القيئ الدموى المستمر وهو لا يشكو ولا يتذمر ولا يردد سوى الحمد، وقد كنت فى سباق مع تساقط ضغط دمه حتى كنت أعود له كل خمس دقائق لأقيس ضغطه واطمئن عليه وأمازحه ان كل مرة سأقيس له فيها الضغط سآخذ منه عليها خمس جنيهات وكان يبتسم على ارهاقه ولم يكن فى علمى ولا علمه أنه سيرحل بعدها بدقائق ولن يكون أمامى سوى أن أرقب من جديد ملك الموت يقوم بمهمته قبل أن أعلن أنا للجميع أنه انهى مهمته.
إذا أليس الموت نهاية لحياة تعب وشقاء وألم ومكابدة وكفاح ومجاهدة؟
.jpg)

كتبه ومضات .. أحمد الجعلى Links to this post
هذا الموضوع يندرج تحت ومضات شخصية

كنت فى المرحلة الابتدائية فى مدرستى الحبيبة "مدرسة نور الإسلام" والتى قضيت بها فترة من أجمل فترات حياتى وتعلمت واستفدت منها الكثير. وكانت المدرسة مختلطة وكنت حينها فى تنافس دوما مع زملاء وزميلات لى فى نفس الصف الدراسى وبفضل الله كنت دوما أتفوق عليهم، قبل ما ال iq بتاعى يقل ولا أفهم تدوينة شاهنشى "بحر بلا أسماك" (:
حتى فى أيام الامتحانات كانت المسيرة مستمرة فبرغم أن المدرسين انتهى دورهم المشكور إلا أنهم كانوا يأخذوننا بعد كل امتحان لمراجعة مادة الامتحان المقبل وحل نماذج الامتحانات، ومن هنا بدأت القصة.
كنا فى ذلك اليوم بعد أداء أحد الامتحانات وقد قام مدرس المادة بجمعنا لحل اسئلة استعدادا للامتحان المقبل. لم نجد مكانا حينها إلا فصل فارغ تماما حتى أننا جلسنا على الأرض وبالطبع لم يكن معنا كتبا ولا كشاكيل، فقمنا بتقطيع بعض الأوراق وتوزيعها على بعضنا البعض والإجابة فيها.
وبدأ المدرس فى كتابة بعض الأسئلة على السبورة ونحن نكتب الإجابات فى قصاصات الورق التى معنا، وهنا فوجئت بزميلة لى وأحد منافساتى تستخدم أقلاما ملونة لكتابة الأسئلة والأجوبة وتنمق وتذوق فى قصاصة اجابتها، نظرت إليها وسألتها فى شيئ من التهكم "الورق ده كده كده هيترمى ليه تتبعى نفسك؟" فأجابتنى إجابة أفحمتنى لازلت أذكرها لليوم "المنظم منظم طول عمره".
انتهى الموقف ولكن لم ينته أثره أبدا من ذاكرتى، كيف لها وهى فى سن العاشرة او الحادية عشرة أن تفكر بمثل هذا المنطق ويكون لها مثل هذا المبدأ.
انتهى الموقف ولكنه فى الحقيقة يطرح أسئلة كثيرة على نفس منواله لا تنتهى اجاباتها.
لماذا قد لا نلقى ورقة فى مكان نظيف ولكن سرعان ما نلقيها حينما نجد مكانا غير منظم... أليس الموضوع مسألة مبدأ
لماذا نقابل الناس ونبتسم فى وجوههم ونعاملهم بشكل .. وحينما نعود لمنازلنا تتغير شخصياتنا وأساليبنا .. أليس الموضوع مسألة مبدأ.
لماذا نظهر فى مظهر الوعاظ والنساك أمام الناس وحينما نخلو بانفسنا نجترأ على الله بالمعاصى .. أليس الموضوع مسألة مبدأ
كتبه ومضات .. أحمد الجعلى Links to this post
هذا الموضوع يندرج تحت ومضات شخصية



