بعد النقاشات الأخيرة حول الشعار أردت فقط أن أدلى بدلو شخصى أخير فى موضوع اختيار شعار "الإسلام هو الحل " كشعار لجماعة الإخوان المسلمين فى انتخابات الشورى المقبلة. وأتناوله فى بعض نقاط

1- أن أى إسلامى يؤمن تماما بهذا الشعار ولا حاجة من قريب أو من بعيد فى أن نزايد على بعضنا البعض من هذه النقطة، فهذا الشعار باختصار هو قلب الأيدلوجية الإسلامية وعنوان ومضمون مشروعها الإصلاحى.

2- لكى نقف على اختيار الشعار الأنسب فينبغى علينا أن نقوم بحساب المتغيرات التالية بدقة وكل متغير بوزنه لنصل لنتيجة تحسم الاختيار

1- مميزات ومكاسب استخدام شعار الإسلام الحل

2- مشاكل وخسائر من جراء إستخدام شعار "الإسلام هو الحل" -فقط أوضح وأضع عدة خطوط تحت كلمة استخدام وليس المعنى خسائر من الشعار نفسه فكما قلت أن الشعار هو فلسفة مشروعنا الإسلامى-

3- مميزات استخدام أى شعار آخر مقترح

4- مشاكل وخسائر استخدام هذا الشعار الآخر المقترح

5- خسائر ترك شعار الإسلام هو الحل فى حال استخدام شعار آخر مقترح.
لم نضيف هذه النقطة من باب أن استخدام شعار "الإسلام هو الحل " من الثوابت - أضع مرة اخرى عدة خطوط تحت كلمة استخدام- ولكن نضيف هذه النقطة لأن هذا الشعار هو المستخدم فعلا فى الانتخابات السابقة منذ الثمانينات وحقق بالفعل نجاحات، لذا فى حال الرغبة فى استبداله ينبغى أن نحسب خسائر تركه.

6- المعطيات على الساحة والظروف والبيئة المحيطة، وتقبل الجمهور للشعارومراعاة خاطبوا الناس على قدر عقولهم

7- أى معلومات متوافرة حول هذا الموضوع من كل النواحى والجهات.

يجب أن توضع هذه النقاط ال 7 فى الحسابات لنصل لنتيجة حقيقية

ولست هنا بمعرض تفصيل كل نقطة من هذه النقاط ال7 وسرد تفاصيل تحتها، فكل واحد منا يستطيع على حدة وفورا أن يمسك قلما وورقة ويسطر عشرات السطور تحت كل بند من هذه البنود السبعة، ولكن الفكرة بعد ذلك هو كيف سنستطيع بهدوء وحيادية وحرفية قياس تلك المعطيات للوصول لنتيجة.

3- أن النتيجة لهذه المعادلة لن تكون بالضرورة صح وخطأ ومصيب ومتجاوز، ولكن قد تكون صح وأصح وصائب وأصوب

4- شخصيا كنت أميل لكفة تغيير الشعارولكن طرأ تغييرفى رأيى
فقد أعجبت جدا بشعار "مصر لكل المصريين" الذى طرحه اخى أستاذ مجدى" وكنت أرى أن الانتخابات فرصة جيدة لاستخدامه، ولازلت أرى ذلك مع تغيير بسيط طرأ مؤخرا بأن لا يكون هو الشعار الأساسى بل يكون ملحقا لشعار "الإسلام هو الحل".
هذه القناعة وصلت لها بعد ان حاولت قياس النقاط ال7 السابقة وقراءة ما كتبه المشاركون فى التعليقات على الموضوع عند ا. مجدى سعد وعند ابراهيم الهضيبى فى تدوينتين 1 ، 2.
ولعل أبرز ما دفعنى لتغيير قناعتى فى هذه اللحظة أننى فكرت فى أن تراجعنا عن شعار "الإسلام هو الحل" فى هذه الفترة خصوصا ومتزامنا مع التعديلات الدستورية الأخيرة ولا سيما المادة الخامسة منها، سيعد بمثابة انحناءة وتراجع وطرف خيط قد يكر بكرة من االتراجعات حتى ينعود من جديد لدائرة العمل بأسماء أخرى كالتيار الإسلامى فى الجامعات وغيرها، وتنحصر تلك الأرض التى اكتسبها المشروع الإسلامى بدلا من أن يمضى قدما فى مرحلة المجتمع ونشره لفكرته بوضوح ومن خلال مسارات العمل العام.

بالتأكيد سيرى الكثيرون ان تغيير الشعار لا يعنى بالضرورة انه تراجع وهو فعلا ليس كذلك ولكن ربما تزامن هذا التغير مع التعديلات الدستورية والمحاكم العسكرية سيفهم على الأقل من النظام الغاشم على هذا المحمل، إن لم يفهمه آخرون أيضا من النخب والسياسيين بل ومن عموم أفراد الشعب المصرى على انه تراجع. وربما يكون عنصر الوقت فقط هو الغير مناسب ولكن فى ظروف ووقت آخر يكون اختيار تغيير الشعار هو الأصوب

5- لا أريد أن أفتح النقاش من جديد حول الموضوع فبالتأكيد لكل واحد قناعاته التى أوصلته لرأيه ولكن فقط أردت أن أفصل للنقاط التى ربما علينا أن نقيس بها الموضوع، وأن لا يبهرنا بريق شعار جديد بما له من معانى ونتائج إيجابية، وبما للتجديد بشكل عام من أثر جميل فى النفس. عن أن نقيس باقى أطراف المعادلة. وليس من العيب أن يراجع الواحد منا أفكاره ويكتشف أنه كان مخطئا أو دعونا نقول ان رأيه كان صوابا ولكنه لم يكن الأصوب وبالفعل هناك الأصوب.

6- فوائد النقاش فى هذا الموضوع
برغم أن الموضوع قد حسم بالعفل على مستوى الجماعة وتم اختيار شعار الإسلام هو الحل كشعار للمرحلة إلا أن النقاش فى هذا الموضوع لا ينبغى أن ينظر عليه - فى رأيى- على أنه كلام فلسفى ولا حاجة منه فهو فى الحقيقة يفيد من ناحيتين:
الأولى: أنه يجعل الجميع يتفهم أسباب استقرار الجماعة على استمرار استخدام هذا الشعار فى الانتخابات المقبلة.
الثانية: أننا نتعلم من إثارة موضوع كهذا العديد من الإيجابيات ليس أقلها اتقان مهارات الحوار والنقاش والتحليل والإدراك وتفهم الرأى الآخر ودوافعه وأسبابه

7- وأخيرا أيا كان رأينا ومهما اختلفت أفكارنا فأجمل ما تعلمناه من إسلامنا هو أن البعض ينزل على رغبة الكل ورأيهم، مادام الأمر قد اتخذ بشكل شورى صحيح، حتى وان كنا على ثقة من أن هذا القرار ليس الأصوب.
ولنا من موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزوة أحد كل القدوة والمثال الذى يحتذى، فبرغم أن الرسول فى رأيه الشخصى وهو النبى الموحى إليه والقائد الأعلى كان يرى بعدم الخروج من المدينة لقتال قريش، إلا أنه نزل على رأى الأغلبية من الصحابة وشبابهم الذين كانوا فى حماسهم يرون الخروج للقاء مشركى قريش خارج المدينة.

فوجب علينا الآن أن نتكاتف حول شعارنا وجماعتنا وأن نستعد لخطوة جديدة مهمة تمهد لنجاح مشروعنا الإسلامى وتوضح رؤيتنا لاسلام شامل، ينعم فى ظله أبناء الوطن الواحد فى جو من العدل والرحمة والمساواة، رؤية اسلامية تنشر ضياء الاصلاح وشذاه فى ربوع مصرنا الحبيبة وقراها ومدنها.

دمتم جميعا بخير

6 التعليقات:

  1. نـــــــور يقول...

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

    !!بجد مش معقولة .. مش مصدقة بجد

    أنا وقعت على مدونة الأخ "أحمد الجعلي" وبالصدفة... ربنا يبارك في حضرتك أخونا .. حقيقي كلام حضرتك متميز جدا .. أنا تصفحت المدونة ..وقرأت قراءة سريعة .. لي عودة إن شا ءالله وتعقيبات ..

  2. غير معرف يقول...

    السلامو عليكو إزيك يا ريس من غير لف ولا تف ولا دوران أنا هانى مصطفى, من غير ما أضيع وقتنا فى رأيى فى المدونات وومضات والبوستات والحركات لإنك عارف تحليلاتى الفلسفية المملة اللى ممكن أربطلك فيها بين المدونات ونشاتها وخصائصها الاتصالية وبين نشأة الانسان الأول وكبف تعلم دفن أخيه من حتة غراب ( على فكرة سؤال المدونات جلنا فى الامتحان ) المهم
    تعليقى ع البوست الأخير
    أولا هل الحل إن كل واحد فينا يجيب ورقة وقلم ويجاوب عن السبع أسئلة؟ أمال فين الحرفية يا عم الحاج ؟ فين المتخصصين ؟ فين أبحاث استطلاع الرأى ؟ وأبحاث قياس الرأى العام والاتجاهات والقيم السائدة وجس النبض ونبض الجس والحبشتكانات والشألبظات والحركات وكده يعنى ؟
    ثانياً مين اللى قال إن أى نتيجة حتما صحيحة , هناك نتائج خاطئة ونتائج مصيبة وأخرى كارثة وتودى فى ستين داهية ولكن مهما كان لابد أن نجتهد (سددوا وقاربوا) حتى لو أخطأنا فلنا أجر .
    ثالثاً مع احترامى واعتزازى الشديد باستاذ مجدى وشعار مصر لكل المصريين , هل الرأى فى الشعار يا معلم جعلى ينحصر فى شكله أو رنينه الموسيقى؟ فين التحليل العلمى للشعار( السياسى والاجتماعى والتاريخى واللغوى وما فيها من صور ذهنية ) يعنى مثلا الشعار ده يتشابه بشدة مع شعار ( مصر للمصريين) للطفى السيد أحد مؤسسى العلمانية فى مصر والشعار متكرر فى دول كثيرة مثل (تركيا للأتراك) و( سوريا للسوريين) وهكذا فالشعار يلقى ظلالاً على أيديولوجى مخالفة تماماً لمنهجنا رغم اقتناعنا وإيماننا بمعناه ومضمونه.
    رابعا انت بتقول إن من فوائد النقاش معرفة سبب استقرار راى الجماعة على الشعار بصراحة أنا معرفتش لحد دلوقى ايه السر العلمى العظيم(بدون سخرية والله ) اللى جعل الجماعة متمسكة , لا الجماعة وضحت لنا بشكل علمى ولا بوستك وضح ذلك .
    خامسا بخصوص سؤال المدونات فى الامتحان كان اختيارى ومحلتهوش. أشوفك على خير يا معلم

  3. ومضات .. أحمد الجعلى يقول...

    noor

    الأخت الكريمة

    مرحبا بكم فى مدونتنا المتواضعة، وأعتقد أن الأيام والموضوعات قادرة على ازالة دهشتكم من وجود المدونة، لانه بالتأكيد سيكون مستواها أٌل بكثير مما توقعتم او تخيلتم.

    على أى حال مرحبا بكم ونسأل الله أن يجعلنا عند حسن الظن

    د.هانى مصطفى

    الدكتور هانى مصطفى يتداخل بقوة مع عالم المدونات ويبدأ فى التعليق والنقض والنقد والتحليل، إذا على المدونين أن يتنبهوا جيدا من هنا وصاعدا حول ما يكتبون وما يقولون، لأن دخول د.هانى على الخط يعنى الكثير والكثير.

    مرحبا بيكيا دكتورنا العزيز واخى الفاضل الكريم ولما نشوف انت ناوى لنا على ايه .. ربنا يستر

    أما ياسيدى بقى بخصوص تعليقك على الموضوع فأنا متفق معك فيما ذهبت إليه وأردت الإشارة إليه ولكن بعناوين وخطوط عريضة دون خوض فى التفاصيل فمثلا
    النقطة6 من اطراف المعادلة تكلمت فيها عن البيئة المحيطة ورأى الجمهور، والنقطة 7 تكلمت فيها عن المعلومات المتاحة، وكنت أعنى بهما نتائج ومعلومات استطلاع الرأى والاحصائيات وما شابه مما يعكس رأى الجمهور على سبيل المثال ومعلومات هى نتيجة أبحاث ودراسات.

    ولكن هناك نقطة أراها مهمة جدا جدا وكثيرا ما نغفل عنها جميعا، وهى وجود جهة متخصصة فنية لكل أمر من الأمور، فهناك جهة اعلامية واخرى سياسية وثالثة دعوية ورابعة فنية وخامسة وسادسة و.. و...
    وأنه من المفترض ان تكون كل جهة هى أهل الاختصاص لما يتناسب مع طبيعتها الفنية المتخصصة وتكون هى صاحبة القرار في الامور المتعلقة بمهام ومواصفات لجنتها. ومن ثم تكون هناك ما يمكننا أن نسميه مجلس ادارة يقر خطة أو قرارات كل فرع من فروع المؤسسة على حدته.

    أخيرا انا كنت بأضع النقاط السبعة لكى يستطيع كل واحد من خلالها أن يتفهم ان هناك متغيرا كثيرة فى هذه النقاط السبعة تسوغ لديه أن يفكر الآخرون بشكل مختلف عما يراه هو ويقتنع به، وربما تسأل الجهة المتخصصة فى الجماعة عن أسباب تمسكها بشعار الإسلام هو الحل فى الانتخابات المقبلة، ولم أرد انا شخصيا أن أضع مسوغات لهذا الاختيار لأنى لم أشارك فى اتخاذه ولكنى فقط كنت أرى أن عامل التوقيت هو سبب رئيسى فى عدم تغيير الشعار بعد التعديلات الدستورية الأخيرة والتصعيد الأمنى والسياسى على الجماعة.

    منورنا يا دكتور واكيد وجودك وآراءك هتفرق كتير معايا شخصيا أول واحد وكذلك مع الآخرين

  4. السكندرى يقول...

    السلام عليكم

    أخى العزيز

    أنا أتفق معك حول الموضوع عموما إلا انى لى تعليق على نقطة أن هناك رأى صائب وأخر أصوب
    ويمكن علق عليها برضه الدكتور مصطفى

    طبيعى جدا يبقى فى رأى خطأ ورأى صواب ورأى أصوب

    بس ممكن نقول أن الرأى الخطأ كان مقصود
    وراه نيه صالحة
    وبالتالى نلتمس لمتخذه العذر ويمكن المثال اللى أنت ضربته بتاغ غزوة أحد بيوضح ده
    فأكيد أكيد الشباب كانوا خطأ إلا إن نيتهم كانت خالصة لوجه الله

    أما فكرتك حول وضع شعار ملحق بالشعار الأساسى
    فهى فكرة ليست بجديدة وإحنا كأخوان كان عندنا حاجه زى كده
    مثلا خد عندك
    معا للإصلاح
    نحمل الخير لكل الناس
    عايزين نخليها جنة

    كلها شعارات ملحقة
    بس الجديد اللى بيضيفه شعار مصر لكل المصريين هو طمأنة الفئة التى لديها تخوف من التوجه الأسلامى للأخوان المسلمين

    وأنا معاك أنه ممكن يكون من ضمن الشعارات الملحقة
    عموما بوست ممتاز
    أبو حنين السكندرى
    جيل الصوة
    ياريت تنورنا هناك

  5. ومضات .. أحمد الجعلى يقول...

    اخى الكريم بالطبع لك كل الحق فى ملحوظتك أنت وأخى الكريم هانى بخصوص أنه من الممكن ان تكون النتيجة والقرار خطأ، لذا قمت بتعديل هذه النقطة وأضفت عليها كلمة بالضرورة لتصبح

    3- أن النتيجة لهذه المعادلة لن تكون بالضرورة صح وخطأ ومصيب ومتجاوز، ولكن قد تكون صح وأصح وصائب وأصوب

    ولكن بخصوص أن راى الشباب بالخروج من المدينة فى غزوة احد، فهو لم يكن خطأ خطأ مطلقا وبالفعل انتصر المسلمون فى بداية الغزوة وانسحبت جيوش قريش لولا ترك الرماة لأماكنهم وعدم امتثالهم لأوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    إذا القرار عسكريا لم يكن خطأ فى حد ذاته ولقد تحقق منه فى البداية نصر ثم تحول لهزيمة لمخالفة الأمر وليس للرأى ذاته.

    أخيرا شرفت فعلا بزيارة مدونتكم الكريمة وإن شاء الله أحاول ان أساهم قدر الاستطاعة فى مشروعكم الطيب حول توضيح معالم جماعة الإخوان وما قدمته وتقدمه لديننا ومصرنا

  6. Fahd يقول...

    أستاذي وحبيبي واخي وصديقي
    جعلوني
    انا سعيد للغاية وأنا أقرأ فكرك مرة اخري
    وقد ظننت ان كل شيء سينتهي بانتهاء هذا العام
    فالحمد لله
    وبارك الله لك في مدونتك ونفع بها دائما امين


Blogger Template by Blogcrowds


Copyright 2006| Blogger Templates by GeckoandFly modified and converted to Blogger Beta by Blogcrowds.
No part of the content or the blog may be reproduced without prior written permission.